حياة الراوي .
وامّا المحقق القمّي فمذهبه انسداد باب العلم والعلمي بالأحكام والاحتياط متعذر على المكلفين والعقل يتنزّل مع تعذر العمل بالاحتياط إلى العمل بالظن والظنّ لا يفرّق فيه بين حصوله من فتاوي العلماء الأحياء ومن فتاوي أمواتهم ، وعليه فمخالفته في المسألة مبتنية على هذا المبنى الغير السديد .
ثم إن المحقق القمّي قد ناقش في الإجماع في المسألة وقال في القوانين :
ان دعوى الإجماع في المسألة الاصوليّة سيّما مثل هذه المسألة في غاية البعد لعدم تداولها بين أصحاب الأئمة عليهم السّلام وانما هي من المسائل الحادثة ويشبه ان يكون منشأ حدوث التكلم فيه هو اجماع العامة على متابعة الأئمة الأربعة . « 1 »
[ حول الاجماع المدعى على عدم الجواز تقليد الميت ]
واليه نظر الشيخ الأعظم الأنصاري حيث إنه بعد نقل الإجماعات من الفقهاء في مسألة عدم جواز تقليد الميّت ابتداء قال : فهذه الإجماعات تعدّ من الحجج في المسألة ثم قال كل ذلك مع الاعتراف بكون مسألتنا هذه اعني وجوب تقليد الحي عينا من المسائل الاصوليّة والحق إنها مسألة فرعية لأنها ممّا ينتفع به المقلد على تقدير كونها من القطعيات ولا ينتفع بها في الاجتهاد أصلا ورأسا وقد تقرر في غير موضع انّه المعيار في تمييز مسائل الأصول عن الفروع فلا عذر لمن أنكر حجّية هذه الإجماعات مع كونه ممّن يقول بحجيتها « 2 » انتهى .
هامش
( 1 ) قوانين الأصول ج 2 ص 263 .
( 2 ) مطارح الأنظار ص 284 .