تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
في ضمن البحث لاعتبار الأعلمية في مرجع التقليد وغيرها .

[ مسألة ولاية الفقيه ]

وأما مسألة ولاية الفقيه فنقول مقدمة لها : لا ريب في أن الأصل عدم السلطنة والولاية لأحد على أحد إلّا اللّه تعالى فإنه تعالى لكونه رب الناس وملكهم وإلههم له الخلق والأمر وله السلطة والتصرف في ملكه باي نحو شاء بالاستحقاق الذاتي وسلطنة غيره ونفوذ حكمه وقضائه يحتاج إلى جعله تعالى . ولا ريب انه تعالى وسبحانه قد جعل ذلك للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 1 » وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
. « 2 » فهو صلى اللّه عليه وآله وسلم قام بهذا الأمر وكان بيده صلى اللّه عليه وآله وسلم امر السياسة والقضاء والاقتصاد والجهاد وتدبير أمور المسلمين وادارتها بجميع جهاتها . ولا شك أيضا انه قد جعل من جانب اللّه تعالى للأئمة عليهم السّلام واحدا بعد واحد ولاية وحكومة على العباد وذلك بمقتضى الروايات المعتبرة الواردة في تفسير اولي الأمر وغيرها وهو مما يقتضيه أصول المذهب . وقد قام أمير المؤمنين عليه السّلام في زمان بسط يده وارتفاع الموانع بهذا الامر وكان بيده عليه السّلام ازمّة أمور الأمة من السياسة والقضاء والثقافة والاقتصاد ونصب الولاة وبكلمة واحدة - إدارة أمور المسلمين من كل الجهات - .

[ ولاية الفقيه المطلقة ]

انّما الكلام في المقام في أن الفقيه هل تثبت له الولاية المطلقة في زمن الغيبة أم لا ؟ ويتضح ذلك بذكر أمور :
هامش
( 1 ) الآية 6 من سورة الأحزاب . ( 2 ) الآية 59 من سورة النساء .
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 130 | الشيخ حسين النوري الهمداني