زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا » « 1 » . إلى غير ذلك .
وقسما ثالثا ورد في وجوب الرجوع إلى الثقاة كقوله عليه السّلام : « لا عذر لأحد في التشكيك بما يرويه ثقاتنا » « 2 » .
وقسما رابعا ورد في وجوب حفظ الروايات واستماعها وضبطها والاهتمام بشأنها على ألسنة مختلفة ، حتى ورد في هذا القسم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من حفظ من أمّتي أربعين حديثا ينتفعون بها بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما » « 3 » .
وذكر صاحب الوسائل هذه الأخبار في الباب الثامن من أبواب كتاب القضاء .
وهذه الأقسام من الأخبار كما ترى مختلفة الألفاظ والمضامين ، وكلّ واحد منها خبر واحد ، فلا يمكن دعوى التواتر اللفظي ويبعد التواتر المعنوي . وأمّا دعوى التواتر الإجمالي فقريبة جدا ؛ لأنّ الناظر في هذه الأخبار بعين الإنصاف لا يسعه إلّا الإيمان بصدور بعضها عن المعصوم عليه السّلام . وهذا هو معنى التواتر الإجمالي .
الثالث : الإجماع من العلماء القدماء والمتأخّرين كافّة قولا وعملا على حجّية خبر الواحد ، ولم يخالف فيه أحد غير السيّد المرتضى وجماعة معدودين من أتباعه ، ومخالفتهم لا تمنع الإجماع وهو واضح .
الرابع : السيرة العملية من العقلاء كافّة في كلّ زمان ومكان على
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 595 .
( 2 ) المصدر السابق : 536 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 54 ، وانظر الحديث 58 ، 59 .