ولنستنتج قاعدة كليّة وهي : أنّ الخبر القطعيّ دائما يرجّح على الخبر الظنّيّ وكذلك الأدلّة القطعيّة كالخبر المتواتر أو الدليل العقليّ القطعيّ على غيره من الأدلّة الظنّيّة .
وقد نتساءل أنّه هل يوجد خبران أو دليلان قطعيّان متعارضان أم لا ؟ قد يقال بأنّه مستحيل وإن كان فهو ظاهريّ يرتفع بطرق تمثّلت في قاعدة تسمّى بقاعدة الجمع العرفي . وإن وقع تعارضا بين دليلين قطعيّين ، ولم يمكن رفع التعارض ، فالقاعدة أن يتساقطا أو يرجّح أحدهما أو يخيّر بينهما بملاكات خاصّة حيث وردت أخبار في المصادر الشرعيّة تعطي ملاكات لترجيح الأخبار المتعارضة أو التخيير بينها . سيوافيك البحث عنها في الحلقات القادمة .
وممّا اتّضح لنا خلال دراستنا للموضوعات الأصوليّة أنّ القاعدة تقتضي تقديم الأدلّة المحرزة إذا تعارضت مع الأصول العمليّة .
وأمّا تعارض الأصول العمليّة فيما بينها ، فالبحث عنها والمرجّحات فيها يتطلّب مستوى أعلى من الدراسات الأصوليّة .
المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد كاظم الحكيم
ص٩٤