لا يتواجد صاحبه فعلا وتتحيّر في مكان الصلاة ، فمن جانب ترى أنّ الصلاة واجبة ومن جانب آخر لم تحرز جواز التصرّف في ذلك المكان من صاحبه ، فهنا تتحيّر في أنّ هذه المسألة هل تكون كالمسألة السابقة في حكم العقل بعدم إمكان اجتماع الأمر والنهي فلا تجب الصلاة ، أو لا يحرم الغصب ؟ أم لا بل يختلف موضوعها أساسا ولم ينصبّ الوجوب والحرمة في موضوع واحد وبعنوان واحد .
وكذلك إذا صلّيت الصلاة وأدّيت حقّها فهل حرمة التصرّف في المكان المغصوب يؤدّي إلى بطلانها ، أم لا ؟ بل تسقط عنك ولكنّك قد أتيت بفعل حرام وسوف تعاقب عليه ؟
ومثال آخر من المسائل العقليّة هو أنّه وردت أخبار كثيرة في شرطيّة الوضوء للصلاة ، ومنها ما ورد من أنّه لا صلاة إلّا بطهور . فهنا نتساءل بما أنّ مقدّمة الصلاة الّتي هي تحضير الماء ، فهل وجوب الصلاة يقتضي عقلا وجوب تحضير الماء أم لا ؟ بل إذا كان الماء حاضرا فتجب عليك الصلاة وإلّا فلا .
وتوجد مقدّمات أخرى تختلف عن هذه المقدّمة في السنخيّة كما في وجوب الحجّ . فإنّ الحجّ متوقّف على الاستطاعة وهو ليس
المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 82
مساهمون: السيد محمد كاظم الحكيم
ص٨٢