تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وتوجد أخبار كثيرة ليست متواترة بل نقلت عن طريق راو واحد وهو يروي عن راو آخر أو عن طرق رواة لم يبلغ عددهم حدّ التواتر ، فيسمّى الخبر حينئذ ب « خبر الواحد » . فإذا كان ناقل الخبر فاسقا أو مجهول الحال فهنا نشكّ في أنّه هل يلزم علينا أن نعمل بمفاد الخبر أم لا ؟ وهل سيحتجّ الشارع علينا بهذا النوع من الخبر ؟ أم لنا أن نعتذر عنده بعدم وثوقنا بصحّة قوله ، فقد يستشهد - لعدم حجّيّته - بآية النبأ وهي :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ . »
« 1 » وسيأتي بحثه في الحلقات القادمة . وأمّا إذا كان ناقل الخبر ثقة سوف نطمئنّ بصحّة قوله ولكن مع ذلك لا نقطع بصدور الخبر من المعصوم ، لاحتمال خطأ الناقل ولاحتمال التصحيف وأمثال ذلك من الأمور الّتي قد تحدث طول الزمان فهنا نتساءل هل سيحتجّ الشارع علينا بهذا النوع من الخبر أم لا ؟ وإذا جعله حجّة علينا فما هو الدليل على ذلك ؟ ومن هنا يقسّم خبر الواحد إلى المسند والمرسل والمعتبر
هامش
( 1 ) . الحجرات / 6 .