إمّا استنكاره لعمل يؤدّيه الآخرون أمامه فعليه أن يظهر عدم رضاه من إتيانه مثلا ، فيمكن أن نستنبط من هذه الأخبار جواز شيء أو حرمته أو كراهيّته . . . .
وعمل الآخرين تارة يكون فرديّا وأخرى يكون نوعيّا يأتي به الناس نوعا ولا يردع عنه المعصوم ، بل يسكت عنه مع ملاحظة أنّه مأمور بتعليم الناس وتوجيههم في الأحكام الشرعيّة ، فيمكن أن نستفيد من ذلك جواز هذا العمل ويسمّى هذا النوع من عمل الآخرين أمام المعصوم ب « السيرة العقلائيّة » ونبحث في علم الأصول عن تحديدها وتحديد مدلولها في استنباط الحكم الشرعيّ منها .
إنّ هذه الموضوعات وما إلى تلك من قضايا ترتبط بهذا الجانب ، تحتاج إلى قواعد كليّة تتنقّح في علم الأصول .
المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد كاظم الحكيم
ص٦٩