فأخذ كفّا من ماء فأسدله على وجهه ، « 1 » ثمّ مسح وجهه من الجانبين جميعا ثمّ أعاد يده اليسرى في الإناء فأسدلها على يده اليمنى ثمّ مسح جوانبها ثمّ أعاد اليمنى في الإناء فصبّها على اليسرى ثمّ صنع بها كما صنع باليمنى ثمّ مسح بما بقي في يده ، رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء » .
نستنتج من هذين الخبرين أنّ فعل المعصوم تارة يكون لغرض التعليم فمن الواضح أنّه يدلّ على الحكم الشرعيّ كما في الخبر الثاني ومنه نعرف طريقة التوضّؤ . وتارة أخرى لم نعرف ذلك من الخبر بل نشكّ في أنّ الفعل الّذي صدر منه هل حكمه يختصّ بالمعصوم أم لا ؟
ومن جانب آخر إذا وصل لدينا خبر من أنّ المعصوم عليه السّلام كان يلتزم بعمل ولا يتركه ، فهل يمكن أن نستنبط من هذا الخبر الوجوب أم لا دلالة له على ذلك ؟
ونجد نوعا آخر من موقف المعصوم وهو تقريره لعمل الآخرين إمّا سكوته عنه ، مع أنّه إمام يجب عليه أن يبيّن الحكم الشرعيّ ،
و
هامش
( 1 ) . الإسدال : الإرخاء والإرسال .