الحالة يحملون الكلام على المعنى الظاهر وفي كلّ تلك الأمثلة يجعلون الأصل في المعنى الظاهر ما دام المتكلّم لم يجعل في كلامه قرينة على خلافه وتسمّى هذه الحالة بالظهور العرفيّ . ويسمّيها الأصوليّون ب « قاعدة أصالة الظهور » ويفرّعون عليها قواعد ، منها :
أنّ عند الشكّ بين المعنى الحقيقيّ والمجازيّ ، الأصل هو المعنى الحقيقيّ . ويأخذون بالمعنى الحقيقي على أساس أصالة الحقيقة ، وكذلك في سائر الأمثلة على أساس أصالة الإطلاق والعموم وغير ذلك . . .
والمبحث الثاني : هو أن نبحث عن وجود دليل في كلام الشارع على الأخذ بظاهر الكلام ؟ فإن لم يكن دليل على ذلك فيجب أن نعرف هل أمضى الشارع تعامل العرف والعقلاء بهذه الطريقة الّتي سمّيناها بأصالة الظهور أم لا ؟ وبالنتيجة هل سيحتجّ الشارع علينا بالمعنى الظاهر من كلامه أم بغيره ؟ ومن هنا تتكوّن مسألة أخرى في الأصول وهي « حجّيّة الظهور » أو « حجّيّة الظهور العرفيّ » .
المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 65
مساهمون: السيد محمد كاظم الحكيم
ص٦٥