المعاني الأخرى كما يحتمل قصده للوجوب ؟ أم لا بل ظهور الصيغة في الوجوب يكون قرينة على إرادة الشارع هذا المعنى ؟
وكذلك إذا ثبت أنّ المعنى الحقيقي لصيغة الأمر هو الوجوب واستعمالها - الصيغة - في الاستحباب مجاز ، فإذا جاءت في كلام الشارع من دون قرينة ، كيف نعرف أنّها في أيّ معنى استعملت ؟ في الوجوب أم في الاستحباب ؟
وفي مبحث المطلق والمقيّد أيضا ، إذا كان الكلام ظاهرا في الإطلاق وشككنا في كونه مقيّدا ولم تكن هناك قرينة على تقييده فهل نأخذ بالإطلاق أم احتمال قصد الشارع التقييد يساوي احتمال قصد الإطلاق من قبله ؟
أو في العامّ والخاصّ ، إذا كان الكلام ظاهرا في العموم وشككنا في دلالته على الخاصّ ولم توجد قرينة على ذلك في الكلام ؟
فما هو الملاك ؟
نرى في جميع الأمثلة السابقة أنّ كلمة الظهور مشتركة ونحتاج في شأنها إلى بحثين :
الأوّل : أنّ المعنى الظاهر هل يرجّح على المعنى غير الظاهر ؟ أم لا يرجّح ؟ فنرجع إلى العرف فنرى أنّ العرف والعقلاء في هذه
المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 64
مساهمون: السيد محمد كاظم الحكيم
ص٦٤