تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
المكلّفين ؟ فإذا قام به « من به الكفاية » سقط عن الآخرين وحينئذ سوف يكون مشروطا بعدم إتيان الآخرين ؟ أم لا ، بل يتّجه إلى جميع المكلّفين ولم يتّجه إلى كلّ فرد ، إلّا إذا لم يأت به أحد ؟ وفي ذيل آية الصيد :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ . »
« 1 » ، جاء قوله تعالى :
« وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ . . . » .
فنرى أنّ وجوب الكفّارة مخيّر بين الإتيان بإحدى الصور الّتي ذكرت في الآية . فهنا يسمّى الواجب « تخييريّا » خلافا لوجوب الصوم في شهر رمضان ، حيث دلّت الآية عليه لكلّ مكلّف لم يكن مريضا أو على سفر ، وجوبا « تعيينيّا » . ولم يتخيّر المكلّف بينه وبين واجب آخر ، بدلا عنه . قال سبحانه وتعالى :
« شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ ، فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ . . . »
« 2 »
هامش
( 1 ) . المائدة / 95 ، راجع الدرس التاسع . ( 2 ) . البقرة / 185 .