على العموم كما في آية النفر :
« وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ، فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ . »
« 1 »
فإنّ لفظتي « كافّة » و « كلّ » تدلّان على عموم الحكم وقد يوجد في كلام الشارع كلاما عامّا ولكن قد خصّص مباشرة . كالآية الكريمة :
« كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ . »
« 2 » فلفظة كلّ دلّت على حلّيّة الطعام بجميع أقسامه ، ولكن لفظة « إلّا » خصّصت منه ما حرّم إسرائيل على نفسه .
وقد يخصّص الكلام ، بنحو غير مباشر ، كما في الآية الكريمة :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ . . . »
« 3 » وهي تشير إلى وجوب الوضوء قبل الصلاة إلّا أنّها تعمّ المحدث وغيره ، ولكن يقول الراوي : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
قوله تعالى
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ »
، ما يعني بذلك إذا قمتم إلى الصلاة ؟ قال : إذا قمتم من النوم » . فإنّ في هذه الرواية قرينة على أنّ مقصود
هامش
( 1 ) . التوبة / 122 .
( 2 ) . آل عمران / 93 .
( 3 ) . المائدة / 6 .