تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
السياسيّة الضاغطة قد فرضت على الأئمّة عليهم السّلام جانب التقيّة ، وكما حرّفت كثير من الروايات بسبب التصحيف . . . إلى كثير من العوامل الّتي مسّت الحاجة إلى دراسة المصادر وبذل الجهد في هذا المجال . وأهمّ تلك الجوافز أنّ لدينا أخبارا تدلّ على لزوم التفقّه في المصادر الشرعيّة ، وأنّ الّذي على الأئمّة عليهم السّلام هو بيان الأصول ، وما علينا إلّا التفريع . ومن هنا يجب علينا أن ندرس المصادر من حيث مدى صحّتها ومدى استنادها إلى الشارع فنشأ الحديث والرجال - وأن ندرس من جهة أخرى محتواها ومداليلها لنستخرج الحدود الّتي تنظّم لنا المنهج . وهكذا فنشأ علم الفقه . « 1 » وأصبح التفقّه بعد عصر التشريع ذا معنى أوسع وأعمّ ، حيث لا يكفي فيه مراجعة المصادر الشرعيّة ومعرفة الحدود الشرعيّة من خلالها ، بل تطلّب دراسة المصادر واستخراج الفروع والاجتهاد في توضيح الحدود وتمييز المواقف ومن هنا تكوّن مصطلح الاجتهاد وتبلور معناه لدى الدارسين .
هامش
( 1 ) . راجع المعالم الجديدة ، ص 46 .