تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ولا شكّ أنّ في الروايات الكثيرة ما يدلّ على أنّ هذه الحدود تشمل جميع وقائع الحياة ومن هذه ما ورد عن الصادق عليه السّلام : « ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سنّة . » « 1 » ويتّضح لنا من ذلك أنّ اللّه سبحانه وتعالى قد شرّع لجميع أمورنا حدودا اقتضتها ملاكات من المصالح والمفاسد . قال سبحانه :
« شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً . »
« 2 » وقال تعالى أيضا :
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ . »
« 3 » فبما أنّ الدين هو المنهج الأفضل في حياتنا ، يجب علينا أن ندرس الدين والشريعة دراسة تامّة دقيقة ، لكي نستحصل المنهج الكامل الّذي يحقّق لنا السعادة الّتي نتوخّاها ، ويمكّننا من الوصول إلى الهدف الّذي خلقنا من أجله ، ولا يوجد طريق سوى هذا . حيث قال سبحانه :
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ . »
« 4 » ولكن نرى أنّ علم الشريعة أو الدين ، كان في مرحلته الأولى
هامش
( 1 ) . أصول الكافي - كتاب فضل العلم - باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ، ج 4 . ( 2 ) . الشورى / 13 . ( 3 ) . آل عمران / 19 . ( 4 ) . آل عمران / 85 .