وروده في الخبر ، ولا يجوز أن يتوهم أن الرأس ماسح واليد ممسوحة وادخل الباء على الماسح كما في قولنا : مسح يده بالمنديل فإنه خلاف المتعارف ولا يتبادر إلى الذهن .
الرابع في .
والمشهور أنه حقيقة في الظرفية الحقيقية كالماء في الكوز ، وفي التقديرية مجاز . وقال بعضهم : إنها في الظرفية التقديرية أيضا حقيقة وهو أظهر .
وقال بعض الفقهاء : إنها تجىء للسببية كقوله تعالى :
لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ
« 1 » ، وقوله عليه السلام : « إن امرأة دخلت النار في هرة حبستها » « 2 » ، قال عليه السلام : « في النفس المؤمنة مائة من الإبل » . « 3 » وهو حق .
ويظهر الفائدة في كثير من المسائل ، منها ما ورد في الخمس والزكاة كالمعدن فيه الخمس « 4 » ، وفي السائمة زكاة « 5 » فمثله يحتمل أمرين :
الأول السببية كقوله في النفس المؤمنة مائة من الإبل ، والحاصل أنه يجب بسبب ملك النصاب الخمس أو الزكاة على المالك . والثاني الظرفية ومعناها أن الزكاة والخمس ثابتان في نفس المال ، ويلزم منه الشركة في
هامش
( 1 ) - سورة النور ، الآية : 14 .
( 2 ) - صحيح البخاري كتاب بدء الخلق 2 / 149 وصحيح مسلم باب سعة رحمة اللّه من كتاب التوبة 2 / 445 وقال السيد شرف الدين في كتاب أبي هريرة ص 203 :
هذا من رواياته ( أي أبي هريرة ) الخيالية . . . .
( 3 ) - عوالي اللئالي 1 / 236 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 6 / 343 .
( 5 ) - وسائل الشيعة ، باب اشتراط السوم في الانعام . وفيه : « على السائمة » لا « في السائمة » فراجع .