إحدى وثلاثين ولكن يدخل بعضها في بعض .
ونذكر هنا ما ذكره السيد الشريف في حاشيته على الشرح العضدي مع تغيير وزيادات مأخوذة من النهاية للعلّامة وشرح المنهاج للأسنوي :
النوع الأول استعمال اسم السبب للمسبب نحو « بلوا أرحامكم » أي « صلوا » « 1 » وقال العلّامة فالقابل « 2 » سال الوادي ، والصورة تسمية القدرة يدا ، والفاعل تسمية المطر بالسماء ، والغاية تسمية العنب خمرا والعقد نكاحا . نقل الأسنوي قول الشاعر :
إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا « 3 »
ومنه قوله تعالى :
وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ .
« 4 »
النوع الثاني عكسه أعنى استعمال المسبب للسبب كالإثم للخمر . وقال العلامة : تسمية المرض الشديد « موتا » ولمّا كانت الغاية علة باعتبار ماهيتها ، معلولة باعتبار وجودها ، جمعت العلاقتين ، فكان المجاز فيها أولى من غيرها من باقي الأسباب . وفيه نظر .
النوع الثالث الكل للجزء كالأصابع للأنامل .
الرابع عكسه كالوجه للذات . قال العلامة : والأول أولى لاستلزام الكل الجزء دون العكس ، والملازمة سبب في التجوز مستعمل .
الخامس الملزوم للازم كالنطق للدلالة .
هامش
( 1 ) - في مجمع البحرين : بلّ رحمه إذا وصله ومنه الحديث : « بلّوا أرحامكم ولو بالسلام . . . » .
( 2 ) - اى العلّة المادّية .
( 3 ) - الشعر لجرير بن عطية التميمي يصف اقتداره وعزّه . راجع جامع الشواهد .
( 4 ) - سورة محمّد ، الآية : 17 .