تصابون في بصائركم » « 1 » ، وللمقابلة وهي إيراد الكلام ثم مقابلته بمثله إما في المعنى مثل
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً
« 2 » ، فالمكر منه تعالى العذاب ، جعله مقابلا لمكرهم برسله ، وفي اللفظ مثل « ليس من جمع إلى الكفاية الأمانة كمن أضاف إلى العجز الخيانة » ، جعل مقابلة الكفاية العجز ، وبإزاء الأمانة الخيانة ، وغيرها من أصناف البديع ، وللزنة والروىّ ، ولا تصلح الحقيقة لذلك . انتهى ما أردنا نقله . « 3 »
« في أنواع العلاقات »
ذكر ابن الحاجب « 4 » أن أنواعها خمسة ، وذلك لأن المعنى الحقيقي والمجازى بينهما اتصال البتة فإما أن يكون بين ذاتيهما مثل « جرى الميزاب » أي جرى الماء ، فالميزاب والماء متجاوران . وإما أن يكونا حالين لموضوع واحد في زمانين كالخمر للعصير والعبد للحر ، وإما أن يشتركا في حال ثابت لهما معا كالشجاعة للأسد والرجل ، والشكل للنقش وذات شئ .
وزاد المتأخرون وأنهاها بعضهم إلى خمسة وعشرين وبعضهم إلى
هامش
( 1 ) - في كتاب ابن عباس للسيد جعفر مرتضى ص 11 : قال معاوية له : أنتم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم . فقال له ابن عباس : وأنتم يا بنى اميّة تصابون في بصائركم .
وعلى هذا عبارة المتن ناقصة .
( 2 ) - سورة النمل ، الآية : 50 .
( 3 ) - نهاية الأصول ، ص 65 .
( 4 ) - في مختصر الأصول ، في بحث المجاز .