ومع ذلك فالشكّ في شمول الإطلاقات لمثل هذا النوع من الاستصحاب قائم ، لعدم عرفيته ، وكون الصحيحة ونظائرها في باب التيمّم يشعر بالضابطة بأنّ ما له بدل ، لا يبادر إليه ، لعدم فوت الفريضة ، على كلّ تقدير ، لأنّ العذر إمّا يرتفع فيأتي بالمبدل أو لا فيأتي بالبدل .
التنبيه الثاني : في اشتراط فعلية اليقين والشكّ
أركان الاستصحاب لا تتجاوز عن أربعة :
1 اليقين بالحدوث .
2 الشكّ في البقاء .
3 وحدة القضية المشكوكة مع القضية المتيقّنة .
4 ترتّب الأثر على بقاء المتيقّن .
ولنقدّم الكلام في الأمرين الأوّلين وسيوافيك الكلام في الركنين الأخيرين في بعض التنبيهات ، أمّا لزوم اليقين بالحدوث ، وعدم كفاية الكون السابق من دون يقين ، فلأنّه الظاهر من صحاح الروايات ، أعني : » لا تنقض اليقين بالشكّ « وأنّه لا ينقض اليقين . أضف إلى ذلك أنّ الاستصحاب شيء يحتجّ به كلّ من المولى والعبد على الآخر ، ولا معنى للاحتجاج بيقين لم يكن موجوداً ، وكون اليقين مأخوذاً طريقاً إلى المتيقّن لا ينافي كونه مأخوذاً على وجه الموضوعية في مقام الاحتجاج ولأجل ذلك لو قامت الأمارة على حلّية شيء وكان حراماً في الواقع ، وارتكبه المكلّف من دون الاستناد إلى الأمارة لغفلته عنها ، يعدّ عاصياً ولا تكون الأمارة بوجودها الواقعي ، حجّة .
وأمّا قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : » فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم