اختلالًا على أنّ الرضا بالتصرّف من كلا الطرفين حاصل على وجه الإطلاق غالباً سواء أصحّت المعاملة الخاصّة أم لا .
وأمّا الشكّ في النكاح والطلاق لأجل الجهل بالأحكام غير واقع ، بل نادر ، لأجل كون المجري لهما علماء الأُمّة ، وهم عارفون بالأحكام .
الأمر السادس عشر : في تقدّم القاعدة على الاستصحاب
لا شكّ في تقدّم القاعدة على الاستصحاب ، بشهادة أنّ الإمام قدّمها على الاستصحاب في صحيحتي زرارة وإسماعيل بن جابر حيث إنّ الأصل كان يقتضي عدم تحقق الركوع والسجود ، وإنّما الكلام في وجه التقدّم وقد ذكر فيه وجوه :
1 رائحة الأماريّة في القاعدة ، فقد علّل الحكم بالصحّة في رواية بكير بن أعين » بأنّه حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ « . « 1 » وكما علّل في رواية محمّد بن مسلم بقوله عليه السلام : » وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك « . « 2 » ويؤيّده ما في رواية عبد الرحمان عن أبي عبد اللّه : في من أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال : » قد ركع « . « 3 » وفي رواية فضل بن يسار : بلى قد ركعت . « 4 » وفي رواية حمّاد بن عثمان بعد السؤال بقوله : أشكّ وأنا ساجد فلا أدري أركعت أم لا ؟ قال : » امض « . « 5 » فانّ الإخبار عن تحقّق الشيء المشكوك لدى المصلّي ، يناسب مع كونها أمارة ، وليس لأماريّتها وجه إلّا كون المكلّف مستعداً لإبراء الذمّة ، وبالنتيجة صارت أصالة عدم الغفلة أمارة عقلائيّة عن تحقق المطلوب على ما أمر به المولى .
هامش
( 1 ) - راجع إلى ما ورد تحت الرقم 4 ، 5 ، 16 ، 15 ، 14 من الأحاديث التي مرّ ذكرها .
( 2 ) - راجع إلى ما ورد تحت الرقم 4 ، 5 ، 16 ، 15 ، 14 من الأحاديث التي مرّ ذكرها .
( 3 ) - راجع إلى ما ورد تحت الرقم 4 ، 5 ، 16 ، 15 ، 14 من الأحاديث التي مرّ ذكرها .
( 4 ) - راجع إلى ما ورد تحت الرقم 4 ، 5 ، 16 ، 15 ، 14 من الأحاديث التي مرّ ذكرها .
( 5 ) - راجع إلى ما ورد تحت الرقم 4 ، 5 ، 16 ، 15 ، 14 من الأحاديث التي مرّ ذكرها .