تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
وأمّا الحكم باستحقاق العقوبة مع التمكّن من الإعادة فانّها بلا فائدة ، إذ مع استيفاء تلك المصلحة لا يبقى مجال لاستيفاء المصلحة الأُخرى من المأمور به إلى أن قال فلا يتمكّن من صلاة القصر صحيحة بعد فعل صلاة الإتمام ولا من الجهر كذلك بعد فعل صلاة الإخفات ، وإن كان الوقت باقياً . وبهذا الجواب ارتفع الإشكال بحذافيره ، أمّا الصحّة ، فلأجل عدم توقّفها على الأمر بل يكفي فيها الملاك وهو الاشتمال على مصلحة تامّة ولازمة الاستيفاء وإن كانت دون الأُخرى ، وأمّا عدم الإعادة فللتدافع بين الملاكين ، وأمّا العقاب فلأنّه ترك المأمور به المشتمل على المصلحة الكاملة عن تقصير . وأورد عليه المحقق النائيني بأنّ الخصوصية الزائدة من المصلحة القائمة بالفعل المأتي به في حال الجهل ( الرباعية ) إن كان لها دخل في حصول الغرض من الواجب فلا يعقل سقوط الغرض بالفاقد لتلك الخصوصية خصوصاً مع إمكان استيفاء تلك الخصوصية في الوقت . ودعوى عدم إمكان اجتماع المصلحتين في الاستيفاء لأنّ استيفاء أحدهما يوجب سلب القدرة عن الأُخرى واضحة الفساد ، فإنّ القدرة على الصلاة المقصورة القائمة بها المصلحة الكاملة ، حاصلة ولا يعتبر في استيفاء المصلحة سوى القدرة على متعلّقها ، وإن لم يكن لها دخل في حصول الغرض فاللازم هو الحكم بالتخيير بين القصر والإتمام غايته أن يكون القصر أفضل فردي التخيير « 1 » . يلاحظ عليه : أنّه يختار الشق الأوّل وأنّ لها دخلًا في حصول الغرض من الواجب لكن دخلًا في حصول أحد الغرضين دون الآخر ، فلا يكون المأتي به فاقداً للغرض وعملًا لغواً وبذلك ينتفي الشق الثاني أعني : » إن لم يكن لها دخل في حصول الغرض « . ونسبة أحد الغرضين إلى الآخر نسبة الكامل إلى غير الكامل ،
هامش
( 1 ) - الفوائد : ج 4 ص 291 292 .