تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
هذا هو الجواب الحقّ القراح وهناك أجوبة أُخرى تعرّض لأكثرها الشيخ الأعظم في فرائده ( ص 308 309 ) وصححه الشيخ الأكبر كاشف الغطاء عن طريق الترتّب ونوقش جوابه ولا حاجة للتعرّض بها .

حول ما ذكره الفاضل التوني :

نقل الشيخ الأعظم عن الفاضل التوني « 1 » شرطين آخرين لجريان أصل البراءة . الأوّل : أن لا يكون إعمال الأصل موجباً لثبوت حكم شرعي من جهة أُخرى مثل إجراء الأصل في أحد الإنائين المشتبهين ، فانّه يوجب وجوب الاجتناب عن الإناء الآخر ، أو إجراء الأصل في جانب الملاقي أو جانب الكرّيّة فيما إذا اشتبه المتقدّم أو المتأخّر ، فإن نفي تقدّم أيّ واحد منهما يثبت حكماً شرعياً . يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ الأصل الجاري في هذه الأمثلة هو الاستصحاب لا أصل البراءة ومع غض النظر عنه ، أنّ الأصل لا يجري في أطراف العلم الإجمالي إمّا لانصراف أدلّته عن أطراف العلم الإجمالي أو تعارض صدر دليل الأصل مع ذيله كما في قوله : لا تنقض اليقين بالشك بل تنقضه بيقين آخر ، إذا أُريد من اليقين في الذيل ، الأعم من التفصيل والإجمال ، أو لتعارضه وسقوطه بعد الجريان ، أو لانتهائه إلى المخالفة العملية وعلى ذلك فلا تصل النوبة إلى المانع الذي تصوّره الفاضل التوني . وأورد عليه المحقّق الخراساني بأنّ الإباحة الظاهرية أو رفع التكليف إذا كان ملازماً لثبوت تكليف آخر ، فلا وجه لعدم ترتبه مثلًا جريان الحلية في شرب التتن ،
هامش
( 1 ) - هو الشيخ عبد اللّه بن محمد التوني البشروي نزيل مشهد الرضا ( عليه السلام ) ثمّ مدينة قزوين وتوفي في مسيره إلى العتبات في » باختران « عام 1071 ه مؤلف الوافية المطبوعة أخيراً وفهرس تهذيب الشيخ .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 632 | الشيخ جعفر السبحاني