تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
العلم الإجمالي ، بل وجوبه متوقّف على وجود العلم بوجوب العنوان الصادق على الأقل والأكثر ، فوجوب الأقل يتوقّف على صدق العنوان عليه وهو محرز ، ولكن لا يحتجّ به على وجوب الجزء المشكوك بل على المتيقّن . الرابع : ما أفاده المحقّق النائيني وهو أنّ الاشتغال القطعي يقتضي الامتثال القطعي دون الاحتمالي . توضيحه : أنّ العقل يستقلّ بعدم كفاية الامتثال الاحتمالي للتكليف القطعي ضرورة أنّ الامتثال الاحتمالي إنّما يقتضيه التكليف الاحتمالي ، وأمّا التكليف القطعي فهو يقتضي الامتثال القطعي والاقتصار بالأقل ، يلازم الشك في الخروج عن التكليف القطعي المعلوم ، ولا يحصل القطع بالفراغ إلّا بضمّ الخصوصيّة الزائدة ، فإنّه يتنجّز التكليف بالعلم به ولو إجمالًا ، ويتمّ البيان الذي يستقل العقل بتوقف صحّة العقاب عليه فلو صادف التكليف في الطرف الآخر غير المأتي به لا يكون العقاب على تركه بلا بيان ، بل العقل يستقلّ في استحقاق التارك للامتثال القطعي ، للعقاب على تقدير المخالفة ، وما نحن فيه لا يجوز الاقتصار على الأقل عقلًا ، لأنّه يشك في الامتثال ، والخروج عن عهدة التكليف المعلوم في البين ولا يحصل الامتثال إلّا بعد ضمّ الخصوصية الزائدة المشكوكة « 1 » . يلاحظ عليه : أنّ الضابطة التي أشار إليها صحيحة لا غبار عليها ، لكن يجب الخروج القطعي عمّا ثبتت الاشتغال به لا عمّا احتمل الاشتغال به ، والثابت هو الاشتغال بالأقل وقد أتى به ، وغير المأتي أعني الأكثر غير ثابت الاشتغال ، وأمّا مسألة احتمال ارتباط الأقل بالأكثر ، فسيوافيك الجواب عند الدليل السادس .
هامش
( 1 ) - الفوائد : ج 4 ص 160 ، هذا البيان للمحقّق النائيني وقد ذيله بكلام يرجعه إلى ما نقله عن صاحب الحاشية الذي أجاب عنه ، ولأجل ذلك تركنا الذيل فلاحظ .