3 قال حمران : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المستضعفين ، قال : إنّهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكافرين وهم المرجون لأمر اللّه « 1 » .
ولاحظ الروايات الأُخر المذكورة في ذلك الباب ولا نطيل الكلام بذكرها « 2 » .
وقد أخرج سليم بن قيس حديثاً عن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدلّ على وجود المستضعف في مسائل الإمامة والولاية ، فلاحظ « 3 » .
فإن قلت : إنّ هناك روايات تدلّ على أنّ الشاك والجاحد كافر ، والجاهل القاصر في مجال المعارف بين شاك وجاحد ، وربّما يكون غافلًا . روى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : من شك في اللّه ورسوله فهو كافر « 4 » .
وروى منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فيمن شك في رسول اللّه . قال : كافر « 5 » .
وروى زرارة عن أبي عبد للّه ( عليه السلام ) : لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا « 6 » .
قلت : إنّ هذه الروايات ناظرة إلى المتمكّن ، فإنّ الشك أو الجحد إذا استمرّا يكون آية التسامح في التحقيق ، والتقصير في طلب الحقيقة .
إلى هنا خرجنا بهذه النتيجة : » إنّ القاصر في مجال المعرفة لا مؤمن ولا كافر ، إلّا فيما كان العقل والفطرة كافيين في التعرف على الحقّ وتمييزه عن الباطل كأصل المعرفة باللّه وبعض صفاته ، ويكون الكفر عندئذ عن تقصير ولا يكون الإنسان
هامش
( 1 ) - البحار : ج 69 ص 165 ، الحديث 29 . قال سبحانه : (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) ( التوبة / 106 ) .
( 2 ) - لاحظ الأحاديث في نفس الباب ، الحديث 30 و 34 .
( 3 ) - المصدر نفسه : ص 171170 ، الحديث 36 .
( 4 ) - الكافي : ج 2 ص 386 باب الكفر ، الحديث 11 ، 19 .
( 5 ) - الكافي : ج 2 ص 386 باب الكفر ، الحديث 11 ، 19 .
( 6 ) - الكافي : ج 2 ص 386 باب الكفر ، الحديث 11 ، 19 .