تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وأمّا الشقّ الثاني فلأنّ العنوان الانتزاعي ( التعقّب ) الذي يعبّر عنه بمن يعصي إذا كان ثابتاً للمكلّف من أوّل الأمر ففي هذا الظرف يكون الأمران فعليين الأمر بالأهم لعدم سقوطه إلّا بالعصيان الخارجي لا العصيان الفرضي ، والأمر بالمهم ، لحصول شرطه ومجرّد اتّخاذ العنوان الانتزاعي من العاصي بلحاظ ظرف العصيان لا يدفع التضادّ لأنّ المعصية الاستقبالية لا توجب سقوط الأمر إلّا في ظرفها ، لا في ظرف العنوان المنتزَع منها وما هذا إلّا إسراء حكم منشأ الانتزاع إلى زمان الانتزاع . اللّهمّ إلّا أن يكون نظره إلى ما قدّمناه من عدم المطاردة في المقامات الثلاثة مقام الإنشاء والفعلية والامتثال ، وإن كانت عبارته غير وافية . ثمّ إنّ المحقّق الخوئي قد قرّر الشقّ الأوّل للإشكال بشكل آخر ولعلّه ألصق بالمقدّمة الثانية وحاصله : أنّه لو كان الشرط نفس العصيان ، لزم خروج المورد عن خطاب الترتّب لاستلزامه سقوط الأمر بالأهم وانحصار الأمر بالمهم وهو خلف . « 1 » ثمّ نقل جواباً عن الإشكال فمن أراد فليرجع إلى تقريراته .

المقدمة الرابعة : [ إثبات أنّ الأمر بالمهمّ في طول الأمر بالأهمّ لا في عرضه ]

الهدف من تأسيس هذه المقدّمة إثبات أنّ الأمر بالمهمّ في طول الأمر بالأهمّ لا في عرضه زاعماً بأنّ كونه في طوله كاف في رفع الغائلة ، كما أنّ الهدف من تأسيس المقدّمة الخامسة ، إثبات أنّ فعلية الأمرين لا تقتضي إيجاب الجمع ، وعلى ضوء ذلك فما يرتبط من المقدّمات الخمس إنّما هو الثانية والرابعة والخامسة ، فأمّا الأُولى فإنّما هو لبيان محلّ النزاع كما أنّ الثالثة ، لأجل دفع بعض الإشكالات الجانبيّة عنه كاستلزام صحّة الترتّب الواجب المعلّق ، والشرط المتأخّر ، المتعيّن
هامش
( 1 ) - المحقّق الخوئي : أجود التقريرات : 291 / 1 .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 69 | الشيخ جعفر السبحاني