تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
عمّا يقول الظالمون . « 1 » فعند ذلك فالناس على قسمين قسم يتّبع المتشابه لابتغاء الفتنة ، وهم الذين في قلوبهم زيغ . وقسم آخر وهم الراسخون يؤمنون بالكل من دون تفريق بين المحكم والمتشابه ، غير أنّهم يستعينون في توضيح المتشابه ، بإرجاعه إلى المحكم ويوضحونه به .

ما هو المراد من التأويل ؟

ربما يطلق التأويل ويراد منه خلاف التنزيل ، وعلى ذلك المعنى إنّ لأكثر الآيات تنزيلًا وتأويلًا قال الصادق ( عليه السلام ) : » ظهره تنزيله ، وبطنه تأويله ، منه ما مضى ، ومنه ما لم يجئ ، يجري كما تجري الشمس والقمر « « 2 » والمراد هو المصاديق المستجدّة عبر الزمان قال الصادق ( عليه السلام ) : » إذا نزلت آية على رجل ثمّ مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب ، لكنّه حي يجري في من بقي كما جري في من مضى « . « 3 » وأُخرى تأويل القسم المتشابه ، والمراد منه ما يرجع إليه المتشابه من المعنى المقصود ، فهو من آل إليه : رجع إليه فحقيقة تأويل المتشابه إرجاعه حسب الإمعان في الآية والقرائن الحافّة وسائر الآيات المحكمة إلى المعنى المقصود ، وأمّا تفسير التأويل بمعنى حمل الآية على خلاف ظاهرها فهو اصطلاح علمي لم
هامش
( 1 ) - قد استعرض شيخنا الأُستاذ مدّ ظلّه الآية في كتبه الكلامية . لاحظ كتاب بحوث في الملل والنحل 332 / 3 ، قد طوى الكلام عنها في المقام اعتماداً على ما فصّل في مقامات أُخرى شكر اللّه مساعيه الجميلة في خدمة الدين الحنيف وتربية الجيل . ( 2 ) - مرآة الأنوار ، ص 4 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 401 / 35 ، الحديث 13 .