عقلياً .
وقد حكم المحقّق النائيني بكون المسألة عقلية ، ومع ذلك جعل الاقتضاء أعمّ من العينية والجزئية ، واللزوم أعمّ من البيّن بالمعنى الأخص والمعنى الأعم . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه لو كان المراد من الاقتضاء هو الدلالة بنحو المطابقية أو التضمنية أو الالتزامية ، لصارت المسألة لفظية لا عقلية . ولا يتمحض البحث في العقلية ، إلّا بجعل البحث ممحضاً في الملازمة بين وجوب الشيء وحرمة ضدّه ، مع قطع النظر عن كون الأمر مدلولًا للفظ أو لا .
3 المراد من الضدّ
قد يطلق الضدّ ويراد منه الضدّ بالمعنى العام ، وهو مطلق المعاند الشامل لأمرين : 1 نقيض الواجب أعني تركه ، 2 الأمر الوجودي الخاصّ المعبّر عنه بالمزاحم للواجب .
وربّما يطلق ويراد منه خصوص الأمر الثاني ويطلق عليه الضدّ الخاص ، ولكن الغالب هو استعمال الضدّ العام ، في نقيض المأمور به ، أي ترك الواجب .
والبحث في هذا الفصل مركّز على أُمور ثلاثة :
الأوّل : البحث عن حكم الضدّ العام .
الثاني : البحث عن حكم الضدّ الخاص .
الثالث : الثمرة الفقهية للبحث .
وإنّما قدّمنا البحث عن الضدّ العام على البحث عن الضدّ الخاص لابتناء براهين القائلين بالاقتضاء فيه على ثبوت الحكم في العام .
وإليك فيما يلي البحث عن هذه الأُمور الثلاثة في مقامات ثلاثة :
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : 251 / 1 ، وسيأتي بيانه ومناقشته .