ارتكاب أحد المجازات .
1 تخصيص حكم العام لأجل عود الضمير إلى البعض فيكون مجازاً .
2 إبقاؤه على عمومه وارتكاب الاستخدام في الضمير فيكون مجازاً .
3 عدم التصرّف لا في المرجع ولا في الضمير ، بل التصرّف في الإسناد باسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقة إلى الكل توسّعاً وتجوّزاً ، فيكون مجازاً في الإسناد .
وإليك تبيين هذه الوجوه :
ذهب المحقّق الخراساني إلى لزوم حفظ العموم والتصرّف في جانب الضمير إمّا بالاستخدام أو التوسّع في المجاز ( أي الوجه الثاني أو الثالث ) لأنّ أصالة الحقيقة لا تجري إلّا إذا كان هناك شكّ في المراد لا في كيفية الإرادة ، والشكّ في العام من قبيل الأوّل بخلاف الثاني فإنّ الشكّ فيه في كيفيتها لأنّا نعلم قطعاً بالمراد منه وأنّ غير صاحب الطلاق الرجعي ليس له حقّ الرجوع ، ثمّ خصّ كلامه فيما إذا انعقد للعام ظهور كما في الآية لا فيما إذا لم ينعقد كما لو ورد : ( والمطلقات أزواجهنّ أحقّ بردّهنّ ) فلا شبهة في تخصيصه به . « 1 » ونسب صاحب المحاضرات « 2 » إلى المحقّق الخراساني أنّه قائل بالإجمال مع أنّ كلامه في الكفاية صريح في خلافه وإنّما ذهب إليه فيما إذا وقع العام والضمير في كلام واحد كما لو قال : » والمطلّقات أزواجهنّ أحقّ بردهنّ « ، وقوله في ذيل كلامه : » وإلّا فيحكم بالإجمال « ناظر إلى مثله لا إلى الآية .
والظاهر سقوط الاحتمال الثالث لأنّ الإسناد المجازي يحتاج إلى مجوّز والحكم المسند إلى البعض حقيقةً إنّما يصحّ إسناده إلى الكل مجازاً إذا عدّ الكل شيئاً واحداً كأنّه أُمّة واحدة ، ولأجل ذلك يقال : قتل بنو فلان ، والدي ، مع أنّه قتل
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 362 / 3631 .
( 2 ) - المحاضرات : 285 / 5 .