يتمسّك بالإطلاق ولو مع اختلاف الصنف بحجّة أنّ الكل مخاطبون .
وأمّا على القول بالتخصيص ، فالوصول إلى ما وصل إليه القائل بالتعميم فرع إحراز وحدة الصنف لتجري قاعدة الاشتراك وهو فرع جريان الإطلاق وهو فرع كون القيد لازم البيان .
وعلى ذلك فلو شككنا في دخل حضور المعصوم ( عليه السلام ) في وجوب صلاة الجمعة لا يمكن رفعه بالإطلاق لأنّه كان من القيود اللازمة للمشافه ، وبالنتيجة لا يحصل الاتحاد في الصنف ولا تجري قاعدة الاشتراك .
بخلاف ما إذا قلنا بالتعميم فالكل محكومون بحكم واحد ، اختلفوا في الصنف أم اتّحدوا .
يلاحظ عليه : أنّ النزاع مركّز على القيود اللازمة ، لا على القيود المفارقة وعلى ذلك فبما أنّ وصف الحضور كان وصفاً لازماً لهم عند نزول آية وجوب الجمعة ، لا يصحّ التمسّك بإطلاق الآية ومع عدمه لا يصحّ التمسّك بدليل الاشتراك ، فيكون استفادة حكم صلاة الجمعة في عصر الغيبة دائراً مدار اختصاص الخطابات بالمشافهين أو تعميمها لغيرهم فتكون للبحث ثمرة .
ولا يخفى أنّ في عبارات الكفاية في المقام تعقيداً خصوصاً قوله :
» فيما لو لم يكونوا مختصّين بخصوص عنوان « والمراد : لم يكونوا ملازمين لعنوان وقوله : » لو لم يكونوا معنونين به « والمراد ، لو كانوا فاقدين له .
وكان له أن يعبر عن مقصوده بالعبارة التالية » إنّما يجدي في عدم اختصاص التكاليف بأشخاص المشافهين في العناوين المفارقة بحيث لو افتقدوا لشكّ في شمولها لهم .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 549
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٤٩