تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠

الفصل الثامن : العام المتعقّب بالضمير الراجع إلى بعض أفراده

إذا كان هناك عام وله حكم يتعقّبه ضمير وله حكم آخر « 1 » يرجع إلى بعض أفراده دلّ به دليل خارجي فهل يوجب ذلك تخصيص العام أو لا ؟ مثاله قوله سبحانه : (
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً . . .
) ( البقرة / 228 ) . فقد دلّ الدليل الخارجي على أنّه ليس كلّ بعل أحقّ بردّ كلّ مطلّقة ، وإنّما هو فيما إذا كانت المطلّقة رجعية ، لا بائنة فهل يوجب ذلك تخصيص العام وأنّ التربُّص أيضاً للرجعيات فقط ، أو لا ؟ بل هو باق على عمومه سواء كانت رجعية أم بائنة ، أو لا بدّ من التصرّف في الضمير باستعماله في بعض المرجع من باب الاستخدام أو استعماله في الكل وارتكاب المجاز في الإسناد ، وكأنّه لا بدّ من
هامش
( 1 ) - خرج قوله : ( وَأُولات الأَحْمالِ أَجَلَهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) ( الطلاق / 4 ) والضمير في ( أَجَلَهُنَّ ) يرجع إلى بعض أُولات الأحمال أعني المطلّقات لا إلى كلّها فإنّ قسماً منهنّ أعني المتوفى عنها زوجها ، أجلهنّ ، أبعد الأجلين إمّا وضع الحمل أو أربعة أشهر وعشراً ومع ذلك الآية خارجة عن محطّ البحث ، إذ ليس للمرجع ( أُولات الأحمال ) هناك حكم وراء ما للضمير ( أجلهنّ ) ، حتى يوجب التخصيص في حكم المرجع .