تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وثالثاً : أنّ الشكّ في خروج فرد في كلا القسمين لا يخلو عن إحدى صورتين : إمّا أن يكون الخروج تحت ضابط من الضوابط وعنوان من العناوين كالفاسق وغيره أو يكون الخروج أفرادياً ، ويكون اجتماعها تحت عنوان أمراً ارتجالياً لا دخل له في الموضوع ففي الأوّل لا يصحّ التمسّك لأنّه شكّ في وجود جزء الموضوع بخلاف الثاني ، لأنّه شكّ في التخصيص الزائد كما لا يخفى ، ويتّحد مع تفصيل الشيخ الأعظم . ورابعاً : أنّ ما ذكره من الصورة الثالثة أعني ما لا يتبيّن أنّه من ملاكات الأحكام أو من قبيل قيود الموضوع لا يتصوّر في الأحكام العقلية كما هو مفروض الكلام ، لأنّه أعرف بحال موضوعه ولا يشكّ في كليّات الموضوع وخصوصياته . * * * تفصيل ثالث : إذا كان الحكم الذاتي للموضوع هو الحرمة والفساد . وكانت الحلّية والصحّة على خلاف طبع الموضوع ، وكان الحكم بهما على وجه الندرة والقلّة ، وبصورة الاستثناء ففي هذه الموارد لو شكّ في مورد أنّه باق تحت حكم العام ، أو خارج عنه وواقع تحت موضوع المخصِّص ، فالعام هو المحكّم حتى يثبت الخلاف وإن كان تمسّكاً بالعام في مورد الشبهة المصداقية وإليك بعض الأمثلة : 1 إنّ الأصل في النظر إلى المرأة هو الحرمة خرج عنه ما ورد في الآية المباركة أعني قوله سبحانه : (
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ
) ( النور / 31 ) . فلو شكّ في امرأة أنّها من المحارم أو لا ، لا يجوز النظر إليها أخذاً بحكم طبع الموضوع وهو حرمة النظر . 2 الأصل في الوقف هو حرمة بيعه وفساده إلّا في موارد نادرة التي ذكرها الشيخ الأعظم في شرائط العوضين كالخوف من الفتنة والفساد أو خروجه عن