2 تفصيل للمحقّق النائيني
ثمّ إنّ للمحقّق النائيني تفصيلًا في مورد التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة وإليك بيانه : لو ورد عامّ وعلم أنّ المولى لا يريد جميع ما ينطبق عليه عنوان العام كيف ما اتّفق وهذا على قسمين :
1 ما يصلح أن يكون قيداً للموضوع ولم يكن إحراز انطباق ذلك العنوان على مصاديقه من وظيفة الآمر والمتكلّم بل كان من وظيفة المأمور والمخاطب ، كما إذا قال : » انظروا إلى رجل قد روى حديثنا . . . « حيث علم أنّ العام غير مقصود وقام الإجماع على اعتبار العدالة في المجتهد الذي يرجع إليه في القضاء ، ففي مثله يكون المخصِّص اللبي كالمخصِّص اللفظي ، حيث يكون القيد جزءاً للموضوع وفي مثله لا يجوز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة بل يجب إحراز كونه عادلًا كما يجب إحراز كونه مجتهداً .
2 ما لا يصلح لأن يكون قيداً للموضوع بل يكون كاشفاً عن ملاك الحكم وعلّته من دون أن يوجب ذلك تقييد موضوع الحكم به حيث إنّه لا يصحّ تقييد موضوع الحكم بما هو ملاكه ويكون إحراز العنوان من وظيفة الآمر والمتكلّم وهذا كما في قوله : » اللّهمّ العن بني أُميّة قاطبة « ، حيث نعلم أنّ الحكم لا يعمّ كلّ بني أُميّة حتّى من كان مؤمناً منهم ، ولكن العنوان الذي وقفنا به على خروج بعض الأفراد لا يصحّ أن يقع قيداً للموضوع ، كعنوان غير الخيّر أو المؤمن وذلك لأنّ حكم اللعن بنفسه لا يصلح أن يعمّ المؤمن أو الخيّر حتّى يصحّ تخصيصه بأحد هذين العنوانين وهذا بخلاف الفاسق ، فانّه يصلح أن يكون قيداً بل لا يصلح إلّا لذلك .
كما أنّ إحراز وجود ملاك اللعن في بني أُميّة من وظيفة المتكلّم حيث إنّه لا يصلح له إلقاء مثل هذه الأُمور إلّا بعد إحراز ذلك ، فلو فرض أنّه علمنا من