تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

أدلّة القائلين بالمفهوم

استدل القائل بالمفهوم بوجوه :

الأوّل : التبادر ،

إنّ المتبادر كون اللزوم والترتّب بين الشرط والجزاء بنحو الترتّب على العلّة المنحصرة . يلاحظ عليه : أنّ ادّعاء تبادر اللزوم والترتّب والعلّية لا غبار عليه إلّا أنّ تبادر كون الشرط علّة منحصرة ممنوع لوجهين : 1 لو كانت الهيئة موضوعة للعلّة المنحصرة ، يلزم أن يكون استعمالها في غير صورة الانحصار مجازاً ومحتاجاً إلى إعمال العناية كسائر المجازات وليس كذلك . 2 لو كان كذلك ، يجب الأخذ بالمفهوم حتّى في مقام المخاصمات والاحتجاجات وعدم القبول من المتكلّم إذا قال : ليس لكلامي مفهوم مع أنّه خلاف المفروض .

الثاني : انصراف القضية إلى أكمل أفرادها

وهو كون الشرط علّة منحصرة . يلاحظ عليه : أنّ الانحصار لا يوجب أكملية الفرد ، فلو كان للعاصمية علّة واحدة وهي الكرّية أو عللًا متعدّدة مثل المطر والجريان فلا يتفاوت الحال في الأُولى وليس نصيب العلّة المنحصرة من العلّية أشدّ من نصيب الأُخرى ، على أنّ سبب الانصراف إمّا كثرة الوجود أو كثرة الاستعمال وليست العلّة المنحصرة أكثر من غيرها ولا القضية الشرطية أكثر استعمالًا فيها من غيرها .

الثالث : التمسّك بالإطلاق .

وقد قرّره المحقّق الخراساني بوجوه ثلاثة :

الوجه الأوّل : التمسّك بإطلاق أداة الشرط أو هيئة الجملة الشرطية

بتصوّر أنّها موضوعة لمطلق اللزوم إلّا أنّ له فردين : اللزوم بنحو الانحصار ، واللزوم لا