أدلّة القائلين بالمفهوم
استدل القائل بالمفهوم بوجوه :
الأوّل : التبادر ،
إنّ المتبادر كون اللزوم والترتّب بين الشرط والجزاء بنحو الترتّب على العلّة المنحصرة .
يلاحظ عليه : أنّ ادّعاء تبادر اللزوم والترتّب والعلّية لا غبار عليه إلّا أنّ تبادر كون الشرط علّة منحصرة ممنوع لوجهين :
1 لو كانت الهيئة موضوعة للعلّة المنحصرة ، يلزم أن يكون استعمالها في غير صورة الانحصار مجازاً ومحتاجاً إلى إعمال العناية كسائر المجازات وليس كذلك .
2 لو كان كذلك ، يجب الأخذ بالمفهوم حتّى في مقام المخاصمات والاحتجاجات وعدم القبول من المتكلّم إذا قال : ليس لكلامي مفهوم مع أنّه خلاف المفروض .
الثاني : انصراف القضية إلى أكمل أفرادها
وهو كون الشرط علّة منحصرة .
يلاحظ عليه : أنّ الانحصار لا يوجب أكملية الفرد ، فلو كان للعاصمية علّة واحدة وهي الكرّية أو عللًا متعدّدة مثل المطر والجريان فلا يتفاوت الحال في الأُولى وليس نصيب العلّة المنحصرة من العلّية أشدّ من نصيب الأُخرى ، على أنّ سبب الانصراف إمّا كثرة الوجود أو كثرة الاستعمال وليست العلّة المنحصرة أكثر من غيرها ولا القضية الشرطية أكثر استعمالًا فيها من غيرها .
الثالث : التمسّك بالإطلاق .
وقد قرّره المحقّق الخراساني بوجوه ثلاثة :
الوجه الأوّل : التمسّك بإطلاق أداة الشرط أو هيئة الجملة الشرطية
بتصوّر أنّها موضوعة لمطلق اللزوم إلّا أنّ له فردين : اللزوم بنحو الانحصار ، واللزوم لا