خارج عن المقسم .
وبذلك يعلم أنّه لا واسطة بين المفهوم والمنطوق فما دلّت عليه القضية إمّا مدلول منطوقي ، أو مفهومي ولا ثالث .
دلالة الاقتضاء والتنبيه والإشارة
كما أنّ المدلول ينقسم إلى منطوق ومفهوم فهكذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام أُخر :
1 المدلول عليه بدلالة الاقتضاء .
2 المدلول عليه بدلالة التنبيه والإيماء .
3 المدلول عليه بدلالة الإشارة .
ولأجل الوقوف على هذه الدلالات وكيفية الإفهام بها نبحث عن كلّ واحدة منها إجمالًا ، فنقول : إنّ الدلالة إمّا أن تكون مقصودة للمتكلّم أو لا ، والثاني هو المدلول بدلالة الإشارة كما سيوافيك بيانه وأمّا الأوّل فينقسم إلى قسمين :
الأوّل : المدلول بدلالة الاقتضاء وهو ما يدلّ عليه الكلام لأجل توقّف صدق الكلام عليه أو يتوقّف صحّته عقلًا أو شرعاً عليه فالأوّل مثل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : » رفع عن أُمّتي تسعة « « 1 » إذ لو لم تقدر المؤاخذة أو مثلها ، لزم الكذب لوجود هذه الأُمور التسعة في الأُمة الإسلامية والثاني مثل قوله تعالى : (
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
) ( يوسف / 82 ) إذ لو لم يقدّر الأهل لما صحّ الكلام ، والثالث مثل قوله : » اعتق عبدك عنّي « ، فانّ العتق عن شخص فرع كونه مالكاً للعبد إذ لا يصحّ العتق إلّا في ملك .
الثاني : المدلول بدلالة التنبيه وهو استفادة العلّية وأمثالها من اقتران شيء
هامش
( 1 ) - الخصال ، باب التسعة ، ص 417 ، الحديث 9 .