تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

وقبل الدخول في أصل المقصود نقدّم أُموراً :

الأوّل : المنطوق والمفهوم من أوصاف المدلول

هل المنطوق والمفهوم من أوصاف المدلول بما هو مدلول بمعنى أنّ قسماً منه منطوق ينطق به المتكلّم في نظر العرف وقسماً منه مفهوم ، يفهم من كلامه ، وإن لم ينطق به ، أو هو من أوصاف الدلالة كما يقال : دلالة منطوقية ودلالة مفهومية ، كما هي باعتبار آخر على أقسام ثلاثة مطابقية وتضمنية والتزامية . الظاهر هو الأوّل ، فانّ ما يدلّ عليه اللفظ بنحو من الدلالة ينقسم إلى ما يسمّى في العرف بما ينطق ، وإلى ما يفهم ، ووصف الدلالة بهما ليست بنفسها بل بعناية انتزاعهما من المدلول ووصفها بهما . وذلك إذا كان المدلول ، مدلولًا منطوقياً ، يصحّ توصيف الدلالة أيضاً بالمنطوقية ، وإذا كان مدلولًا مفهومياً ، يصحّ توصيفها بالمفهومية ، ولمّا كان المدلول على قسمين فستكون الدلالة بحسبها على قسمين أيضاً . لكنّه ليس من صفات ذات المدلول بما هو هو بل بما هو مدلول ، لأنّ من الصفات ما يكون وصفاً للمعنى الذهني وإن لم يكن مدلولًا ، كالكلية والجزئية ، ومنها ما يكون وصفاً له بما أنّه مدلول للفظ ، وحينئذٍ ينقسم المدلول إلى ما يعدّ عرفاً ممّا نطق به فيسمّى مدلولًا منطوقياً أو ما يعدّ عرفاً ممّا فهم منه ، وإن لم ينطق فيسمّى مدلولًا مفهومياً . وسيوافيك شرح ذلك .

الثاني : التقسيم راجع إلى المداليل الجملية

إنّ تقسيم المداليل إلى المفهوم والمنطوق يرجع إلى تقسيم مداليل الجمل والقضايا إليهما وأمّا مداليل المفردات مطابقيها أو تضمنيها أو التزاميها فالكلّ