ب : إذا استلزم محذوراً آخر كالزيادة في الصلاة .
وأورد عليه المحقّق النائيني بأنّه موجب للفساد وذلك لوجوه : الأوّل : إنّ النهي عن الجزء يوجب تقييد العبادة بما عدا ذلك الجزء وتكون النسبة إليه » بشرط لا « ، لا محالة واعتبار العبادة » بشرط لا « بالنسبة إلى شيء ، يقتضي فساد العبادة المشتملة على ذلك الشيء لعدم كون الواجد له من أفراد المأمور به بل المأمور به غيره فالآتي بالمنهي عنه غير آت بالمأمور به . والحاصل أنّ الآتي به في ضمن العبادة إمّا أن يقتصر عليه فيها أو يأتي بعده بما هو غير منهي عنه .
الثاني : إنّه يعدّ زيادة في الفريضة فتبطل الصلاة بسبب الزيادة العمدية المعتبر عدمها في صحّتها ، ولا يعتبر في تحقّق الزيادة قصد الجزئية إذا كان المأتي به من جنس أحد أجزاء العمل نعم يعتبر قصد الجزئية في صدقها إذا كان المأتي به من غير جنسه .
الثالث : إنّه تعمّه أدلّة مبطلية مطلق التكلّم من غير تقييد بكلام الآدمي والقدر الخارج عن هذا الإطلاق هو التكلّم بالقرآن والذكر الجائزين ويبقى الذكر والقرآن المنهي عنهما داخلين تحت الإطلاق . « 1 » يلاحظ عليه : أمّا في الأوّل فلأنّ معنى حرمة جزء العبادة لا تقتضي إلّا عدم الاكتفاء به في مقام الامتثال ، وأمّا اعتبار العبادة بالنسبة إليه بشرط لا ، فلا تقتضيه ، والحاصل أنّ حرمة جزء العبادة ليست إلّا بمعنى حرمته في نفسه ، وأمّا اعتبار العبادة بالنسبة إليه بنحو » بشرط لا « فهو يحتاج إلى الدليل .
وعلى ذلك فالنهي عن الجزء بما أنّه عبادة يوجب فساده . لا فساد العبادة إلّا
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : 397 / 1 ؛ والفوائد للكاظمي ، ص 465466 ، والمنقول ملفق من كلا التقريرين .