تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

[ الفصل الثالث ] هل النهي عن الشيء يقتضي الفساد أو لا ؟

وقبل الورود في صلب الموضوع نقدّم أُموراً :

الأوّل : يظهر من المحقق الخراساني أنّ هذه المسألة ، والمسألة السابقة متّحدتان جوهراً ولبّاً ومختلفتان في الجهة المبحوث عنها ،

فإنّ جهة البحث في هذه المسألة هي دلالة النهي بوجه على الفساد ، ولكن جهة البحث في المسألة السابقة هي أنّ تعدّد الجهة هل يرفع غائلة اجتماع الأمر والنهي في مورده أولا ؟ « 1 » يلاحظ عليه : أنّه لا جهة اشتراك بين المسألتين حتّى نحتاج إلى بيان جهة التمايز فانّهما مختلفتان موضوعاً ومحمولًا ويعلم ذلك بطرحِ عنواني المسألتين . فمحور المسألة الأُولى هو جواز تعلّق الأمر والنهي بشيئين مختلفين في مقام التعلّق ومتّحدين في مقام الإيجاد وعدم جوازه ، هذا بناء على أنّ النزاع في تلك المسألة كبرويّ . وأمّا على القول بأنّ النزاع فيهما صغرويّ كما عليه المحقّق الخراساني فلبّ البحث عبارة عن كون تعدّد العنوان موجباً لتعدّد المعنون ورافعاً للغائلة أو لا .
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 283 / 1 .