تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
استعمال الماء النجس وذلك لأنّا إذا افترضنا طهارة العضو فالعلم باستعمال الماء ، الطاهر غير محدث للتكليف إذا تقدّم استعماله ، لأنّ ورود الماء الطاهر على العضو الطاهر ، لا يحدث تكليفاً بل يؤكِّد طهارة العضو نعم هو محدث للتكليف إذا تأخّر استعماله وتقدّم استعمال الماء النجس فيكون مزيلًا للنجاسة الحاصلة باستعمال الماء النجس ، فيكون محدثاً للتكليف على فرض دون فرض وهذا هو الذي قلنا إنّه غير محدث للتكليف على كلّ تقدير ، وهذا بخلاف استعمال الماء النجس فهو محدث له على كلّ تقدير فيكون مؤثراً ومنجّزاً وتستصحب النجاسة الحاصلة باستعماله قبل الماء الطاهر أو بعده ، إلى أن يحصل العلم بالمزيل ، ولأجل ذلك قلنا يؤخذ بضدّ الحالة السابقة ومنه يعلم حكم عكس المسألة أعني ما إذا كان العضو نجساً ، فتستصحب الطهارة بالبيان السابق كما لا يخفى . التنبيه الثالث هل تعدّد الإضافات كالإكرام المضاف إلى العالم والفاسق بالأمر بالأوّل والنهي عن الثاني كتعدّد المعنونات والجهات أو لا ؟ ذهب المحقّق الخراساني إلى الأوّل لأنّه لو كان اختلاف العناوين مجدياً مع وحدة المعنون كان تعدّد الإضافات مجدياً لأنّ المصالح والمفاسد تختلف حسب الإضافات والجهات وما يتراءى من العلماء معاملة التعارض مع العموم من وجه ، لأجل البناء على الامتناع أو إحراز عدم المقتضي لأحد الحكمين في مورد الاجتماع . ويظهر ذلك من الشيخ أيضاً قائلًا بأنّ العالم والفاسق طبيعتان متغايرتان فيلزم على المجوّز في مورد الصلاة والغصب ، التجويز فيهما . تمّ الكلام في باب اجتماع الأمر والنهي والحمد للّه ربّ العالمين