تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فلنا أن نقول بسقوط وجوب ذيها وهو ترك البقاء ، أو التخلّص من الغصب والهلاك فيتبعه سقوط وجوب مقدّمتها فقوله : » فالساقط إنّما هو الخطاب فعلًا « ناظر إلى سقوط وجوب ذيها وجه السقوط هو حرمة المقدّمة ، التي صارت سبباً لسقوط وجوب ذيها ثمّ وجوب نفس المقدّمة . والأولى إنكار وجوب ترك البقاء أو التخلّص أصلًا لا لسقوط وجوبه لأجل حرمة مقدّمته فليس هنا إلّا خطاب واحد وهو حرمة الغصب ، وأمّا وجوب ترك البقاء ووجوب الخروج من باب المقدّمة فليس إلّا تحليلًا لذاك الحكم ، لا حكماً مستقلًا في مقابل تحريم الغصب . وإن شئت قلت : كلّ هذه التعابير من وجوب ترك البقاء والتخلّص ، والتخلية وردّ المال توضيح وتحليل لحرمة الغصب وغيرها . هذه هي الوجوه الثلاثة ممّا استدل به الشيخ أو يمكن به الاستدلال على مدعاه في وجوب الخروج .

القول الرابع : أنّه واجب بالفعل وحرام كذلك

أمّا الأوّل فلأجل أنّه مقدّمة للتخلّص الواجب عقلًا أو شرعاً ، وأمّا أنّه حرام فلأنّه مصداق للتصرف في مال الغير . وأورد عليه المحقّق الخراساني إشكالين : 1 إنّ القول بوجوب الخروج وحرمته لأجل جواز اجتماع الأمر والنهي إنّما يصحّ لو كان متعلّق الأمر ، غير متعلّق النهي . مع أنّهما في المقام واحد أمّا كون الخروج متعلّقاً للنهي فواضح وأمّا كونه متعلّقاً للوجوب المقدّمي فلأنّ التخلّص عنوان تعليلي للوجوب لا تقييدي وقد مرّ أنّه لا يكفي العنوان التعليلي . وإن شئت قلت التخلّص عنوان منتزع عن ترك الحرام ( البقاء ) المسبّب عن