الخروج .
2 إنّه إنّما يصحّ لو كانت هنا مندوحة ، حتى يكون هنا مبرّراً لفعلية النهي وليست هنا مندوحة ولا يصحّ النهي إلّا على مبنى سيّدنا الأُستاذ دام ظلّه من صحّة توجّه الخطابات القانونية إلى العاجز والمضطرّ أو على مبنى العلّامة الطباطبائي رحمه اللّه من أنّه لا يشترط في صحّة الخطاب إلّا ترتّب الأثر وهو صحّة العقاب وأنّ الخطاب خطاب تسجيلي لا حقيقي والغرض منه تصحيح العقاب . وقد عرفت ضعف كلا المبنيين . « 1 » فالحقّ هو القول الخامس الذي هو مختار المحقّق الخراساني وقد عرفت صحّته . فقد تم الكلام حول الأمرين الأوّلين حكم الدخول والخروج وحان حين البحث عن الأمر الثالث .
* * *
الأمر الثالث : في حكم العبادة حال الخروج فهل هي صحيحة أو لا ؟
أفتى المشهور ببطلان الصلاة في حال السعة دون الضيق . وأورد عليه بأنّ اللازم على القول بالاجتماع هو الصحّة مطلقاً وكذلك على القول بالامتناع إذا كان المقدَّم هو الأمر ، وأمّا إذا كان المقدَّم هو النهي فاللازم هو البطلان فما وجه التفصيل ؟
أقول : نذكر مقتضى القاعدة ببيان صورها :
فقد ذكر المحقّق الخراساني صوراً خمس « 2 » :
هامش
( 1 ) - لاحظ ص 257 و 259 من كتابنا هذا .
( 2 ) - كفاية الأُصول : 272 / 1 .