تكليف وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث الرفع : » رفع عن أُمّتي تسعة . . . وما اضطرّوا إليه « رواه الصدوق في خصاله : قال : حدثني أحمد بن محمد بن يحيى العطّار القمي رضي اللّه عنه عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « 1 » والسند لا غبار عليه إلّا توهم أنّ أحمد بن محمّد بن يحيى شيخ الصدوق لم يوثق ولكن القرائن ، دالّة على وثاقته وذلك لأنّه :
1 من مشايخ الصدوق حيث يروي عنه ويترضى له ويقول رضي اللّه عنه كما عرفت .
2 من مشايخ التلّعكبري وقد سمع منه عام 356 ه .
3 كثرة النقل عنه ، فإنّ الثقات وإن كانوا يروون عن غيرهم أحياناً ، لكن تكثير النقل عن غير الثقة كان عيباً لدى القدماء ولذلك أخرج أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، أحمد بن محمّد بن خالد وسهل بن زياد الآدمي من قم لأجل كثرة النقل عن الضعاف من دون أيّ غمز فيهما ، فلو كان الرجل غير ثقة ، لما كان لأمثال الصدوق وغيره أيُّ داع ، لملء كتبهم بالنقل عن الضعيف مع إمكان النقل عن الثقات .
وأمّا عدم التصريح بالوثاقة فليس أمراً غريباً ، فكم له من نظير ، فإنّ أحمد ابن الحسن بن الوليد من مشايخ الصدوق الذي يعتمد الصدوق عليه في الجرح والتعديل ومع ذلك لم يوثق ، وليس لأحد أن يردّ روايته بمجرّد عدم ورود التوثيق الصريح عليه في الكتب الرجالية .
ولو سلّمنا ، فيكون أحمد بن محمّد ، مهملًا في الرجال لا مجهولًا والفرق بينهما واضح لمن له إلمام بالرجال والدراية فما عليه المحقّق الخوئي في معجم رجال الحديث من كون الرجل مجهولًا فهو كما ترى « 2 » فلاحظ .
هامش
( 1 ) - الخصال : 417 / 2 .
( 2 ) - معجم رجال الحديث : 330 / 2 .