توسّط الأرض المغصوبة تنزّهاً ، فأراد ترك الحرام بالخروج .
وقد اختصر المحقّق الخراساني الكلام في القسم الأوّل فقال ما هذا نصّه : » إنّ الاضطرار إلى ارتكاب الحرام وإن كان يوجب ارتفاع حرمته ، والعقوبة عليه ، مع بقاء ملاك وجوبه لو كان الملاك مؤثراً له كما إذا لم يكن بحرام بلا كلام « .
وحاصل كلامه أمران :
1 إنّ الإقامة في مكان مغصوب للمحبوس ليس بحرام وترتفع حرمته .
2 بما أنّ الحرمة شأنية فلو كان هناك ملاك للوجوب ، يكون مؤثراً كالصلاة فيه ، فيكون ملاك وجوبه مؤثراً للوجوب ، لو كان الملاك ووجد « 1 » ولأجل توضيح كلامه نقول :
يقع الكلام في مقامين :
1 الاضطرار لا بسوء الاختيار
ويقع الكلام فيه في مقامين :
المقام الأوّل : في حكم التصرّف فيها دخولًا وبقاءً وخروجاً .
لا شكّ في عدم حرمته فيها مطلقاً ، للآيات والروايات الدالّة على أنّ الاضطرار رافع للتكليف كقوله سبحانه : (
لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
) ( الأنعام / 152 ) فالآية كاشفة عن تحديد التكاليف بحدّ الاضطرار ، ومعه لا
هامش
( 1 ) - إنّ لفظة : » كان « في قوله : » لو كان « تامّة وقوله » مؤثراً له « حال من ملاك : وتقدير الكلام : » مع بقاء ملاك وجوبه ، مؤثراً له لو كان فيه ملاك الوجوب . كما أفاده السيد المحقّق البروجردي في درسه الشريف عام 1366 ه .