2 إذا أُحرزت فعلية كلا الحكمين وأنّ كلًّا من الدليلين متكفّل لبيان الحكم الفعلي في ظرف التصادق ، فهو من جانب ، مصداق للتزاحم ، باعتبار وجود الملاكين للعنوانين في المجمع ، ومن جانب مصداق للتعارض لعدم إمكان فعلية كلا الحكمين ، فلا بدّ من إعمال مرجّحات باب التعارض عندئذ . « 1 » إلى هنا تمّ كلام المحقّق الخراساني وقد خرج بالنتائج التالية :
أوّلًا : خصص بحثه ، بما إذا تصادق العنوانان على موضوع واحد فلو كان ملاك كلّ من العنوانين موجوداً في المجمع ، فهو من باب الاجتماع وإلّا فهو من غير ذاك الباب ، سواء كان الملاك لواحد دون الآخر أو لم يكن لواحد منهما في ظرف التصادق ، وإن كان لكلّ ملاك في ظرف الافتراق .
وثانياً : إذا كان مجمع العنوانين مشتملًا على الملاكين فلو قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي فلا يرد أيّ إشكال في مقامي الثبوت والإثبات ويكون المجمع محكوماً بحكمين بلا تزاحم وتعارض .
وأمّا إذا قلنا بالامتناع في هذه الصورة يكون محكوماً بأقوى الملاكين لو كان ، وإلّا فيكون محكوماً بحكم آخر ، غيرهما ، لقبح الترجيح بلا مرجّح .
وثالثاً : لو لم يكن المجمع مشتملًا على كلا الملاكين بل إمّا أن يكون مشتملًا لملاك واحد ، أو لم يكن مشتملًا حتى على الواحد منهما في ظرف التصادق ، فعلى الأوّل يكون الحكم تابعاً لذي الملاك وعلى الثاني ، يكون محكوماً بحكم آخر غير حكم العنوانين لافتراض عدم ملاك لهما في المجمع من غير فرق بين القول بالجواز أو الامتناع ، فإنّ النظريتين مؤثرتان فيما إذا أُحرز الملاكان في المجمع لا ما أُحرز أحد الملاكين أو أُحرز عدم واحد منهما ، كلّ ذلك يرجع إلى مقام الثبوت .
وأمّا الإثبات فما ليس فيه ملاك للعنوانين في ظرف التصادق أو لواحد منهما
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 241 / 1 242 .