الملاك في مورد الاجتماع أو يحرز عدمه في كلّ واحد في ظرف الاجتماع ، فلا يكون المجمع محكوماً بحكم واحد منهما ، بل بحكم آخر ، من غير فرق بين القول بالاجتماع والقول بالامتناع ، لأنّ للقولين تأثيراً عند العلم بالمناطين وأمّا في غيره فهما أجنبيّان بالنسبة إليه . إذ النتيجة على القولين في هذا القسم واحدة ، وهي أنّه لو كان لواحد ملاك دون الآخر في ظرف التصادق فالحكم لذي الملاك وإلّا ، فالمجمع يكون محكوماً بحكم ثالث . هذا كلّه في مقام الثبوت .
حكم المجمع في مقام الإثبات
قدّم المحقّق الخراساني البحث عمّا لا يكون فيه ملاك في واحد منهما أو في كليهما على ما فيه ملاك في كلّ من العنوانين فقال : إذا أحرز أنّ المناط من قبيل الثاني ( أي ما ليس فيه ملاك إمّا في واحد دون الآخر ، أو في كليهما في ظرف التصادق ) ، فيكون من باب التعارض فلا بدّ من عمل المعارضة حينئذ بينهما من الترجيح أو التخيير .
وأمّا إذا أحرز وجود الملاك لكلا العنوانين في المجمع فإن قلنا بجواز الاجتماع فحكمه في مقام الإثبات نفسُ حكمه في مقام الثبوت ، من ثبوت الحكمين وعدم التزاحم أبداً ، ولأجل ذلك لم يذكر المحقّق الخراساني شيئاً من هذه الصورة .
وأمّا إذا قلنا بالامتناع فهو على قسمين :
1 ما لم تحرز فعلية كلا الحكمين وإن أُحرز وجود الملاكين في ظرف التصادق فهو من باب التزاحم بين المقتضيين ، فيرجع في تعيين الفعلي منهما إلى مرجِّحات باب التزاحم من الأخذ بأقوى الملاكين وإن كان أضعف سنداً أو دلالة .