تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
هذا . ثمّ إنّ البحث يقع في مقامين : الأوّل : في مقام الثبوت ، وأُخرى في مقام الإثبات والمراد من مقام الثبوت هنا دراسة الموضوع من حيث هو هو مع قطع النظر عن تعلّق الحكم به في الكتاب والسنّة ويقابله الإثبات . ومن هنا يُعلم أنّ استعمال لفظ التعارض يختصّ بمقام الإثبات ، لا الثبوت ولأجل ذلك قلنا في عنوان البحث باب الاجتماع وغيره . وإليك تبيين ما أفاده المحقّق الخراساني في الكفاية تحت عنوان » الأمر الثامن « .

حكم المجمع في مقام الثبوت

1 لو أُحرز وجود الملاك في كلّ من الموضوعين مطلقاً ، حتى في مقام الاجتماع والتصادق كالصلاة والغصب فهو من باب الاجتماع فعندئذ فلو قلنا بجواز الاجتماع فالمجمع يكون محكوماً بحكمين من دون أيّ تزاحم ومطاردة ، بل يكون حكم هذا ، مثل ما إذا صلّى ونظر إلى الأجنبية . ولو قلنا بالامتناع فلو كان أحد المناطين أقوى ، يكون محكوماً بحكمه ، وإن لم يكن كذلك بل كان المناطان متساويين يكون المجمع محكوماً بحكم آخر كالبراءة والحلّية . 2 وأمّا إذا لم يحرز وجود الملاكين في مورد التصادق ( وإن كان كلّ ذا ملاك في غير مورد التصادق ) فهو ليس من باب الاجتماع ، ولا من باب التعارض لما عرفت أنّه إنّما يطلق في مقام الإثبات . « 1 » وعندئذ إمّا أن يحرز الملاك في واحد دون الآخر فيكون الحكم تابعاً لذي
هامش
( 1 ) - لأنّه من مادة العرض ، أي إذا كان أحد الدليلين يعرض نفسه على الآخر ولا يتحقّق ذلك إلّا إذا كان كلّ من الموضوعين متعلّقاً للحكم فيدخل في مقام الإثبات .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 192 | الشيخ جعفر السبحاني