بعد كون المتعلّقين متغايرين .
كما أنّ القائل بالامتناع يقول إنّ مقتضى الإطلاق ، جواز اجتماعهما في مورد وكون الصلاة في الدار المغصوبة محكوماً بحكمين مختلفين ، فعند ذلك تجتمع شرائط الامتناع من وحدة المكلِّف والمكلَّف والمكلّف به مع وحدة الزمان فلا يجوز الأمر والنهي بشيء بعنوانين فلا محالة يجب تقييد أحد الإطلاقين بالآخر ويكون روح النزاع في أنّ التصادق في مورد هل هو مانع من التكليفين أوليس بمانع . ولأجل ذلك اختار سيّدنا الأُستاذ دام ظلّه أنّ الأولى في عنوان البحث أن يقال : هل يجوز اجتماع الأمر والنهي على عنوانين متصادقين على واحد في الخارج أو لا . « 1 » والذي يمكن أن يقال هو أنّ أدلّة المجوزين مختلفة ، فإنّ مقتضى بعض الأدلّة أنّ النزاع صغروي ، ومقتضى بعضها الآخر ، أنّ النزاع كبروي ، فالمحقّق النائيني ومن تبعه ، يستدلّون على الجواز من أنّ التركيب بين المبادئ انضمامي لا اتحادي فحيثية الصلاة من الخارج غير حيثية الغصب فيه فكلّ حيثية خارجية ، يتحمّل حكمها ، لا حكم حيثية أُخرى فعليه يكون النزاع صغروياً وهو ببيانه ، يثبت أنّه ليس هنا أيّ اجتماع .
وربّما يلوح من بعض الأدلّة أنّ النزاع كبروي كما عرفت من أنّ متعلّق الأحكام طبائع كلية فهي متغايرة .
نعم ، يمكن عقد النزاع في الصغرى ، لكن لا بالمعنى الذي ذكره المحقّق الخراساني ، بل بما ذكرناه ، وهو أنّ الأُصوليين لمّا تسالموا على أنّه إذا كان هناك وحدة في المكلِّف والمكلَّف والمكلّف به والزمان ، يمتنع اجتماعهما ، ويسمّونه بالاجتماع الآمري . ولكنّهم اختلفوا في أنّه لو اتّحدا في جميع الجهات إلّا في المتعلّق ، وكان متعلّق أحدهما غير الآخر ، وكان مقتضى إطلاقهما جواز جمعهما في مورد
هامش
( 1 ) - تهذيب الأُصول : 377 / 1 .