تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
إنّ هنا طبيعيّاً ، وهو أب الآباء ، وإنّ هنا حصصاً ، وهي بالتحليل العقلي تنحلّ إلى ماهية وإضافة إلى الوجود . وتلك الإضافة توجب صيرورتها حصّة وفرداً ، بحيث لو لم تكن تلك الإضافة ، فلا حصة في الخارج ولا فرد . فملاك فردية زيد مثلًا وكونه حصة من الإنسان إنّما هو إضافة الوجود الواقعي إليه . « 1 » ولا يخفى أنّه ليس هاهنا إلّا أمران : الطبيعة والفرد ، وليس من المتوسط بينهما ، الذي أسماه بالحصّة خبر . وذلك لأنّه ليس للطبيعي إضافة إلى الوجود ، بل هو متحقّق بالوجود ويكون به عيناً خارجية ، لا مضافاً إليه . وما ذكره من أنّ الطبيعي حسب إضافته إلى الوجود ، يتحصص ، غير صحيح ، بل الصحيح أن يقول : يتكثر ويصير عيناً من الأعيان بعد ما لم يكن كذلك وليعذرني الإخوان حيث خرجنا عمّا تعهدنا من عدم إدخال مسألة علم ، في علم آخر ، ولكن كثرة ورود الحصة والحصص في كلماتهم ألجأتنا إلى عقد هذا البحث . * * *
هامش
( 1 ) - لاحظ المحاضرات : 14 / 4 .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 106 | الشيخ جعفر السبحاني