تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
المتّحدة معها في الوجود ، فلا يتجاوز الأمر عن متعلّقه إلى ملازماته ومشخّصاته . بخلاف ما لو قلنا بتعلّق الأمر بالأفراد ، بالمعنى الذي عرفت ، فتكون الملازمات المتّحدة ، متعلّقة له ، وعندئذ يلزم أن يتعلّق الأمر بنفس ما تعلّق به النهي ، وهو غير جائز . وأورد عليها صاحب المحاضرات : بأنّ الأمر على كلا القولين تعلّق بالصلاة أو بفرد ما منها ، ولم يتعلّق بفرد ما من هذه الطبيعة وفرد ما من الطبائع الأُخرى الملازمة لها في الوجود الخارجي . وعلى ذلك فالقائل بتعلّق الأمر بالطبائع يدّعي تعلّقه بطبيعة الصلاة مع عدم ملاحظة أيّة خصوصية من الخصوصيات والقائل بتعلّقه بالأفراد يدّعي أنّه تعلّق بفرد ما من أفرادها ، ولا يدّعي أنّه تعلّق بفرد ما من أفرادها ، وفرد ما من الطبائع الأُخرى كالغصب أو نحوه . فالخصوصيات من الأعراض على كلا القولين خارجة عن مصبّ الأمر . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره مبني على تفسير » الفرد « بالفرد الخارجي ، في مقابل الكلي ، وأنّ مدار القولين هو تعلّق الأمر بالطبيعي ، أو فرد ما منه . وقد عرفت أنّ الفرد بهذا المعنى ليس متعلّقاً للأمر ، حتى المردّد منه . بل المراد من الفرد هنا ، هو الطبيعي مع قيد آخر ، وهو المشخِّصات واللوازم المتحدة معه . وعلى كلّ تقدير ، فمتعلّق الأمر هو المفهوم الكلي على كلا القولين . غاية الأمر ، أنّ المتعلّق على القول الأوّل هو نفس الكلي الصرف ، وعلى الآخر هو الطبيعي مع قيد كلي آخر وهو المشخِّصات واللوازم . فعندئذ يصحّ ما ذكرناه من الثمرة من أنّ متعلّق الأمر على القول الأوّل هو نفس الطبيعة لا مشخِّصاتها أعني الغصب وعلى الثاني ، يكون المتعلّق هو الطبيعي المقيّد بها .
هامش
( 1 ) - لاحظ المحاضرات : 20 / 4 .