تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الفرع الثاني أولا ، ولكنّ المحقّق الخراساني رحمه اللّه ذكر الفرعين بالترتيب الذي ذكرناه . فعلى هذا نقول : إنّ التفريع عند كلّ من الشيخ رحمه اللّه والمحقّق الخراساني رحمه اللّه ليس إلّا في الفرع الأول ، وهو : أنّه لو أحدث وغفل وصلّى فصحة صلاته وفسادها متفرّعة على اعتبار الشك الفعلي في الاستصحاب وعدمه ، وهذا التفريع صحيح ومتين ؛ لأنّه على تقدير كونه غافلا لو لم يكن استصحاب ولا يجري الاستصحاب فصحة الصلاة بمقتضى قاعدة الفراغ لا إشكال فيها ، إذ من المفروض قبل الصلاة كان غافلا وليس شاكا ، بل شكه حدث بعد الصلاة ، وهذا هو مورد قاعدة الفراغ . وأمّا على تقدير جريان الاستصحاب فهو محدث ، فلا مجال لصحة صلاته ، وقاعدة الفراغ وإن كانت حاكمة على الاستصحاب لكن تكون حكومتها في كلّ مورد كان جريان الاستصحاب في عرض جريان قاعدة الفراغ ، وأما مثل ما نحن فيه حيث كان جريان الاستصحاب قبل الصلاة وقاعدة الفراغ بعد الصلاة فلا معنى لجريان قاعدة الفراغ ، وهذا واضح ، فعلى هذا صحّ التفريع .

التنبيه الثاني : [ في الإشكال في استصحاب ما ثبت بالأمارة ]

لمّا لم يكن إشكال في أنّ المستفاد من الأخبار هو اعتبار الشكّ واليقين لصريح قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك » فيرد الإشكال في استصحاب ما ثبت بالأمارة ، مثلا لو دلّ خبر الواحد على وجوب شيء ثم بعد ذلك شك في بقاء وجوبه فهل يكون مجال لاستصحابه ، أو لا ؟ لكن إنّه اعتبر في الاستصحاب اليقين السابق فلا مجال للاستصحاب ؛ لأنّ ما ثبت بالأمارة ليس اليقين بوجوده ، بل يحتمل كونه خلاف الواقع فكيف يمكن استصحابه ؟ هذا تقريب الإشكال . واعلم : أنّه على ما قلنا في باب حجية الأمارات من كونها طرقا ومتمّمة
المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 385 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني