الموضوعي ، لكن يكون المراد اليقين الموضوعي ، لكن لا بما هو صفة خاصّة ، بل بما هو كاشف وطريق ، فعلى هذا مع ما التزم من عدم قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي فليس مجال لاستصحاب ما ثبت بالأمارة ، فافهم .
وإن كان المراد من اليقين اليقين الطريقي فلا حاجة له إلى هذه التكلّفات ، بل بعد قيام الأمارة مقام القطع الطريقي في مقابل الموضوعي فدليل قيام الأمارة مقامه كاف لصحة استصحاب ما ثبت بالأمارة .
ثمّ إنّه لا وجه لاستصحاب ما ثبت بالأصول لو كان شاكا في طهارة شيء ، فبمقتضى « كلّ شيء طاهر » ثبت طهارته ففي الآن الثاني لو شك في هذا الحكم فلا مجال للاستصحاب ، ولا حاجة اليه ، لأنّه بعد كون مجرى قاعدة الطهارة هو الشك ففي الآن الثاني أيضا شاك فتجري القاعدة ، وكذلك ما ثبت بنفس الاستصحاب فإنّ بقاءه في الآن الثاني ليس محتاجا إلى الاستصحاب ، بل الاستصحاب الأول كاف لهذا ؛ لأنّه شاكّ في المتيقن في الآن الثالث ، فكما به حكم بالبقاء في الآن الثاني فكذلك في الآن الثالث ، فافهم .
التنبيه الثالث : اعلم أنّ مجرى الاستصحاب إمّا أن يكون الفرد المعيّن الخاصّ ، وإمّا أن يكون الكلي ،
وإمّا أن يكون الفرد المردد ، ففي الخاصّ المعيّن لا إشكال في استصحابه ، مثلا لو كان عالما بحياة زيد في الآن الأول ففي الآن الثاني لو شك في حياته فيجري الاستصحاب إذا كان فيه الأثر الشرعي .
وأمّا استصحاب الكلّي فهو على أقسام ثلاثة :
الأول : هو ما يكون الشك في بقاء الكلي لأجل الشك في بقاء الفرد الذي كان