تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
نفس النسيان ، ولا يشملها الحديث ؛ لما قلنا من أنّ المرفوع هو أثر ما وقع فيه أحد التسعة ، أو لما قاله المحقّق الخراساني رحمه اللّه من أنّ هذه الأحكام التي تترتب على أحد من التسعة كانت التسعة موضوعها ، ولا يمكن أن يكون الموضوع عادم حكمها ورافعه . وأيضا لا إشكال في أنّ حديث الرفع لا يشمل الآثار المترتبة على الشيء بوصف عدم الخطأ ، مثل أن يكون من أول الأمر مخصوصا بالعامد ؛ لأنّ حديث الرفع يرفع ما يكون لو خلّي وطبعه مع قطع النظر عن شمول الحديث للموارد التسعة ولو بصرف كون المقتضى لشموله ، وأمّا ما لا يكون له شمول في حال أحد التسعة فلا يشمله الحديث ، ولا حاجة أيضا إلى رفعه بالحديث ، لأنه لا يكون في مورد أحد التسعة أولا وبالذات أصلا . والحاصل : أنّ الحديث لا يشمل ما يكون موضوعه من الأول مقيّدا بعدم كونه في حال الجهل أو الخطأ أو النسيان أو غيرها من التسعة المذكورة في الحديث . وأيضا لا إشكال في أنّ الحديث يشمل ما كان وضعه ورفعه هو الشارع ، يعني أنّ كل أثر يكون وضعه ورفعه من قبل الشارع يرفع بمقتضى الحديث ، وأما ما لا يكون أمره من الوضع أو الرفع بيد الشارع فلا يمكن له الرفع ، كالآثار العقلية والعادية ، فكلّ أثر يكون عقليا أو عاديا غير مرفوع بمقتضى الحديث ، كما يكون كذلك في باب الاستصحاب ، وأنّ الاستصحاب لا يثبت الأثر القطعي أو العادي ، والسّر في ذلك هو : أنّ كل ما لا يكون وضعه ورفعه بيد أحد كيف يمكن له الوضع أو الرفع ؟ ولا يوضع بوضعه ولا يرتفع برفعه لأنّ أمره ليس بيده ، فما قلناه لا يكون محلّ إشكال . إلّا أنّه يرد إشكال آخر ، وهو : أنّه بعد ما لا يمكن رفع الآثار العقلية والعادية بالحديث فالمقدر لو كان جميع الآثار فتكون المؤاخذة من الآثار ، ولو كان الآثار